مكتب أخبار مينانيوزواير – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس موقف مصر الثابت والداعي إلى ضرورة تجنب توسع دائرة الصراع في المنطقة ووقف التصعيد، محذراً من أن الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة سيكون له تداعيات كارثية على أمن واستقرار جميع دول وشعوب المنطقة. جاء هذا التصريح خلال استقبال السيسي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وفق ما صرح به المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أحمد فهمي.

وأوضح المتحدث أن اللقاء شهد استعراضاً شاملاً للتطورات المتسارعة في المنطقة، وخاصة في ضوء التصعيد المستمر في غزة ولبنان والانتهاكات المتكررة في الضفة الغربية. وأكد السيسي خلال اللقاء على ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أهمية إنهاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون. وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في المناطق المتضررة تتطلب تدخلاً فورياً لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة بما يكفل تخفيف معاناة السكان.
في هذا السياق، شدد الرئيس المصري على أهمية التحرك الدبلوماسي العاجل لاحتواء الأزمة، مبيناً أن مصر ستواصل مساعيها لتهدئة الأوضاع، وذلك عبر التنسيق مع القوى الدولية والإقليمية المعنية. وأعرب عن قلقه من احتمال تفاقم التوترات وتحولها إلى نزاع إقليمي أوسع نطاقاً، مما يستدعي تعزيز المساعي الدبلوماسية لحل الصراعات القائمة وتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدير بلاده للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيداً بالدور المصري الحيوي في مختلف المسارات الدبلوماسية والسياسية. ونقل عراقجي تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الرئيس المصري، معرباً عن تطلع إيران إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.
وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية استكشاف آفاق التعاون المشترك بين مصر وإيران في مختلف المجالات، مع التركيز على تعزيز الحوار الدبلوماسي والتنسيق بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية. وتم الاتفاق على مواصلة المشاورات وتكثيف التعاون من أجل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد والحرب.
